السيد علي الحسيني الميلاني
68
نفحات الأزهار
الزوائد " ( 1 ) . * ( 36 ) * شهاب الدين الخفاجي وأما تفسير شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي ( المولى ) ب ( الأولى ) ، فتجده في حاشيته على تفسير البيضاوي ، فقد قال : " قوله : * ( هي أولى بكم ) * أي : أحق من النجاة . وهو بيان لحاصل المعنى . قوله : كقول لبيد . العامري الشاعر المشهور وهو من قصيدته المشهورة التي هي إحدى المعلقات السبع . . . والشاهد في قوله : مولى المخافة ، فإنه بمعنى مكان أولى وأحرى بالخوف . قوله : وحقيقته . أي : حقيقة مولاكم هنا محراكم بالحاء والراء المهملتين ، أي المحل الذي يقال فيه إنه أحرى وأحق بكم ، من قولهم هو حري بكذا أي خليق وحقيق وجدير به ، كلها بمعنى واحد ، وليس المراد إنه اسم مكان من الأولى على حذف الزوائد كما توهم ، وسترى معناه عن قريب . قوله : كقولك هو مئنة الكرم الخ . يعني : إن مولاكم اسم مكان لا كغيره من أسماء الأمكنة فإنها مكان للحدث بقطع النظر عمن صدر عنه ، وهذا محل للمفضل على غيره الذي هو صفته ، فهو ملاحظ فيه معنى أولى لا أنه مشتق منه ، كما أنه المئنة مأخوذة من أن التحقيقية وليست مشتقة منه ، إذ لم يذهب أحد من النحاة إلى الاشتقاق من اسم التفضيل ، كما لم يقل أحد بالاشتقاق من الحرف ، ومئنة الكرم وصف له على طريق الكناية الرمزية في قولهم : الكرم بين بردية كما في
--> ( 1 ) لاحظ سورة الحديد من حاشية تفسير البيضاوي للجلبي مفتي الروم . وتوجد ترجمته في : الشقائق النعمانية 2 / 43 ، الفوائد البهية : 78 . توفي سنة 945 .